مدونة خالد

الجزء الشفاف.. من مفكرتي

هل فيكم رجل رشيد؟؟

مناسبتان اثنتان رفضت فيهما التصويت على حزب يمثلني في البرلمان.. كنت مقاطعا للعبة السياسية، لا لشيء إلا لأن الأمر واضح والنتائج محسومة، و"مول الشكارة" يملك كل الامتيازات. لذا فما من داع للمشاركة في المسرحية الهزلية الحزينة.

بعد الحراك الذي عرفته الشعوب العربية، وبعد الوعود التي قدمت في الأشهر المنصرمة، اعتقدت واهما أن الوقت حان. سأصوت على مشروع الدستور وسأصوت في الانتخابات البرلمانية (ولم لا، قد أترشح ^_^)، لكن سرعان ما استعدت وعيي ولله الحمد لأعود إلى مكاني وأكمل مسيرتي ومساهمتي المتواضعة في الإصلاح بعيدا عن هذه التمثيليات:

أولا أعترف لمن أشار بإدراج تلك العناصر في لجنة مراجعة الدستور بالدهاء والحنكة.. برافو والله

اللجنة تعرف أن المغاربة لا يقرؤون مقدمات الكتب باعتبارها جزء لا أهمية له بل مجرد كلمات يعبر بها الكاتب عن امتنانه وشكره... الخ فتضمن التصدير أمورا أخطر بكثير مما تضمنته الفصول.

- جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة.
يُشكل هذا التصدير جزءا لا يتجزأ من هذا الدستور.
هذه هي آخر فقرة من التصدير، بعدها يأتي الفصل الأول. هذه الأسطر القليلة تضرب عرض الحائط كل الدستور وأهم ما فيه وهو المرجعية الإسلامية للدولة. لن أتشاجر من أجل أجهزة من يرأسها واختصاصات من يملكها، فذاك موضوع قابل للنقاش في أية لحظة. لكن المرجعية الإسلامية للدولة أمر لا نقاش فيه ولا تنازل عنه.
الدستور يقر بسمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية: ما يعني إلغاء عقوبة الإعدام التي هي جزء من الحدود الإسلامية (بشروطها طبعا) بدعوى ضمان حق الحياة.
ما يعني الجهر بالمظاهر المنافية للشريعة بدعوى حرية التدين.
ما يعني التضييق أكثر وأكثر على المسلمين بدعوى الامتثال لقوانين محاربة الإرهاب.
ما يعني.. ما يعني.. ما يعني..

لسنا بحاجة لتعديل الدستور.. نحتاج فقط لتطبيقه.
وفي الختام، أحب أن أهديكم هذه الصورة المعبرة التي تناقلها المصريون بخصوص دستورهم الجديد:


عدد التعليقات: 9

غير معرف يقول...

ان فهم أي نص كيفما كان يقتضي منا بالضرورة قراءته قراءة كاملة وشاملة
فنص الدستور يختلف تمام الاختلاف عن قطعة القماش التي بين يدي الخياط، يقص ما يرغب و يدع ما لا يرغب.
الفقرة التي أثارتك أخي خالد لا تتحمل الكثير من التأويل
لأنه بقراءة متأنية ورصينة وهادئة يمكن أن نفهم الشيء الكثير
تقول الفقرة ...." جعل الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق الدستور وقوانين المملكة والهوية الوطنية الراسخة فور نشرها تسمو على التشريعات الوطنية والعمل على ملائمة هذه التشريعات ،مع ماتتطلبه تلك المصادقة".
بمعنى أن أي اتفاقية دولية يمكن ان تسمو اذا كانت وفق نطاق الدستور وقوانين المملكة والهوية الوطنية الراسخة.
وبمفهوم المخالفة فان كل اتفاقية لا يمكن لها السمو اذا لم تكن وفق الدستور والقوانين الوطنية والهوية الوطنية.
وأظنك توافقني الرأي ان المرجعية الاسلامية هي جزء أصيل من الهوية الوطنية، ولو رجعنا قليلا الى العبارة الأولى من الفقرة الثانية من التصدير لتأكد لنا ثبوتيا أن المملكة المغربية دولة اسلامية ذات سيادة كاملة وما يزكي هذا الطرح هو التنصيص أيضا وبشكل قاطع وقوي على ان الأمة تستند في حياتها العامة على ثوابت جامعة تتمثل في الدين الاسلامي السمح...(الفصل الأول الفقرة الثالثة ).
أيضا وحسب الفصل الثالث من الدستور فإن الاسلام دين الدولة...
هذه كلها نصوص واضحة الدلالة والمعاني لا يمكن تفسيرها الا على انها حسم للثوابت وتأكيد صلب على المرجعية الاسلامية للمملكة المغربية
عدم قراءة المواطن لتصدير الدستور واعتباره لا أهمية له، في الحقيقة هذا عيب المواطن وليس بدهاء وحنكة أعضاء لجنة الدستور
وليس الدستور المغربي الوحيد الذي يتصدره تصدير بل جل دساتير العالم بها تصدير.

خالد أبجيك يقول...

لم أر أي جديد في هذا الدستور "الجديد" كل ما رأيته هو تغيير المصطلحات، وتفكيك الفصول القديمة إلى فصول أخرى.. حتى أصبح لدينا ما يناهز 180 فصلا، على عكس القديم الذي لم يتجاوز على ما أعتقد 109 فصول..

خالد زريولي يقول...

غير معرف: رغم ما جاء من تأكيد على المرجعية الإسلامية للدولة، فإن الجزء الأخير ينسفها نسفا.
اقرأ جيدا "والعمل على ملاءمة هذه التشريعات (التي هي التشريعات الوطنية) مع ما تتطلبه تلك المصادقة (اي المصادقة على الاتفاقيات الدولية)"
أي أنه بالإمكان المساس بالتشريعات والوطنية من أجل تأكيد سمو الاتفاقيات الدولية.. في نظري أمر خطير.

بالمناسبة: "المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كلمكوناتها، العربية - الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية. كما أن الهوية المغربية تتميزبتبوئ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها، وذلك في ظل تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار، والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء."

كيف تم إقصاء الثقافة الحسانية من الثقافة العربية الإسلامية؟؟ أليست ثقافة عربية إسلامية قحة؟؟ ترى ما المقصود بذلك؟؟
ثم هل تعترف أنت باليهودية كجزء من هوتك المغربية؟؟؟؟؟ (تم استعمال كلمة "العبرية في الدستور حتى لا يهيج القارئ)
إذا كان الإسلام غير بالفم فمن الأفضل أن نعلن علمانية الدولة..

خالد: أودي كفس من الأول غير خليها على الله

مغربية يقول...

كلام سمعته قبلا
وأسمعه الان
ديما مغرب وخلاص

مغربي حر يقول...

يجب ان تتمعن في قراءة العبارة، جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب،.........

بعد مصادقة المغرب عليها ستسمو هذه القوانين على القوانين الوطنية وهذا المطلب لطالما صدحت به حناجر الحقوقيين، وقد يتحفظ المغرب وقد يسجل اعتراضا، الأمر لا يمس الهوية إطلاقا كما زغت أنت في تحليلك.

مضمون الدستور طفرة راقية جدا، واللجنة المكلفة بإعداده من خيرة الفقهاء الدستوريين الذين يحسنون صياغة العبارات ويدركون معانيها وحمولتها العميقة، وقد قوبل منتوجهم بإشادة فقهاء دوليين لنوعيته ولجودته، وللوصول إلى كنه ما أعدوه لا بد من توافر ادوات معرفية وكثير من الأناة والتبصر.

خالد زريولي يقول...

مغربية: ديما مغرب ^_^

مغربي حر: أولا، لم أشكك في خبرة اللجنة فيما يخص الصياغة، وهذا سبب التدوينة، فلو كان الأمر له علاقة بخلل في الصياغة لما استدعى الأمر كل هذا. لكن واللجنة على هذا القدر من الخبرة، فالتعبير لا يجب أن نمر عليه مرور الكرام.

هذا من جهة. من جهة أخرى، أنا لم أتهم أحدا ممن يؤيدون الدستور "الجديد" بأية تهمة، لذا فلا تتسرع وتتهم غيره بالزيغ وفقدان الأناة والتبصر...

نقطة ثالثة، جعل القوانين الدولية تسمو فور المصادقة عليها هو مكمن الخطر، فمن يضمن عدم مصادقة الدولة على قوانين مثل التي ذكرت في آخر التدوينة؟؟؟؟ مادام هذا الدستور قد اعترف باليهودية كجزء من مكونات الهوية المغربية فلتتوقع حبيبي كل شيء.

وفي الختام، أثير سؤالا في ذهنك لست محتاجا للإجابة عليه: مادامت الدولة إسلامية "بمعنى الكلمة ماشي غير ف الوراق" فلماذا لم يوجد علماء الدين (أقصد العلماء ديال المعقول ماشي المزورين) في اللجنة؟؟

ملاحظة: - كل المغاربة أحرار وحارين.
- هسبريس ب 2S، ومعروفة لمن تطبل وتزمر

عبد الحميد يقول...

مساؤكم سكر جميعا
يروقني جدا هذا النقاش .. جميل جدا أن نقرأ مضامين دستورنا و نناقشها .. لا يهم من يقبل و من يرفض .. الأهم هو أن نبدي رأينا ..

سأقول شيئا وحيدا بعيدا عن مضمون الدستور (و الذي أقنعني بالمناسبة شخصيا مع بعض التحفظ) .. من حقنا أن نرفض أو أن نقبل الدستور، و من الواجب أن نعبر عن هذا القبول أو الرفض بالتصويت بنعم أو بلا .. جميعنا قاطعنا الفعل السياسي لسنتين طويلة، و لكن اليوم أعتقد أن سياسة الكرسي الفارغ لم تعد تنفع: إن لم نصوت فالسيء سيمر و الفاسد سيصل مجددا إلى السدة ..


تحيتي

مغربي حر يقول...

تركيبة اللجنة جاءت لتتوافق مع مهمتها التقنية أساسا، وقد استمعت اللجنة لمقترحات أحزاب دينية تضم علماء أجلاء في صفوفها وأخذت بمقترحاتهم، عندما شكلت لجنة خاصى بمدونة الأسرة عزز صفها بعلماء دين وعندما شكلت لجنة لصياغة واقول صياغة مقترحات الاحزاب والنقابات صياغة حقوقية شكل عمودها الفقري من فقهاء دستوريين مرموقين ومشهود بكفائتهم دوليا.

المهم الآن المسودة بايدينا والأهم أن نناقش ما بداخلها، لقد تدخل الملك واستبدل عبارة حرية المعتقد بعبارة تدليلية صريحة على إسلامية الدولة مما اثار حفيظة رئيس اللجنة وجعله يغيب عن الترويج لمسودته، هل هناك من عيب إن تكلمنا عن المكون اليهودي كأحد ركائز الهوية المغربية، هل نطمس حقائق التاريخ؟ لماذا نخاف من ذلك ما دمنا نعتد بقوة معتقداتنا؟

أفصل شيئا ما في مدلول كلمة ما صادق عليه المغرب، المعلوم أن السلطات التشريعية ككل ستمر إلى البرلمان ممثل الشعب، فهل سيصادق على ما يتصادم مع مبادئ هويته؟ الديمقراطية تفرض أن نلتزم بديكتاتورية الأغلبية.

أظن والله أعلم أن الوثيقة نوعية وتستحق الإشادة والتنويه، وإن كان هناك نقد لها فأتلهف إلى رؤية آراء مصاغة بشكل منطقي حجاجي.

غير معرف يقول...

مااود قوله انك بعيد كل البعد عن فهم معنى الدستور اذا كان ما قلته لك غير مقنع بالنسبة لك وظهر لك اننا مسلمين غير بالفم فأنت حر، امن بما تحب، ولكن لا تتحادق وتتنصب نفسك فقيها دستوريا(عايق وفايق)خليك في لي كتفهم اما هاد شي بعيد عليك ياحبيبي

إرسال تعليق