مدونة خالد

الجزء الشفاف.. من مفكرتي

أخطر مخدر في العالم

لطالما عرف المغرب ، وبالأخص منطقة كتامة بإنتاج المخدرات، أو الذهب الأخضر كما يحلو للبعض تسميته.. لكني البارحة اكتشفت نوعا جديدا من المخدرات لا علاقة للمغرب المسكين به بل ولا يعرف حتى استعماله. مخدر يروج له العالم أمام مرأى ومسمع من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.. ربما هو من المنشطات المشروعة من أجل تخفيف ضغط الحياة.. لكنه عندما صار يستعمل لأغراض غير نبيلة، بات من الضروري التنبيه إلى ذلك:

كان الرجاء أن يقيم العرب، أو بالأحرى المسلمون، الدنيا ولا يقعدونها إلا وقد أظهروا للعالم أن الأسطول الذي تم اغتيال عدد من المشاركين فيه ليس بالأمر الهين.
وفعلا بدأت التحركات، فتح معبر رفع "بشكل مؤقت" من طرف تلك التي تعتبر نفسها أم الدنيا (لم أر أما في العالم تحرم أبناءها من الغذاء) بسبب الضغط العالمي الكبير عليها..
معادلة واضحة: استمرار الضغط = استمرار فتح المعبر = كسر الحصار

لكن، لا خوف على المحتل الصهيوني لحد الساعة (أعلن للجميع أنني لا ولن أعترف بوجود دولة اسمها إسرائيل ولو كان ذلك على حساب حياتي) فالمخدر الذي سيخرس العالم جاء في كأس مناسب.. أقصد في وقت مناسب.
معظم العيون إلا من رحم ربي نسيت الطعنة، وأقبلت على المباريات بنهم، تطالع الكرة التي تتقاذفها الأرجل، متغافلة عن الأشلاء التي تتناثر هنا وهناك في أرض الإسراء وفي العراق وفي باقي المناطق المسلمة التي تقاوم الاحتلال..

إلى جانب المهرجانات، صارت كرة القدم، التي طالما عشقت ممارستها ومشاهدتها،سلاحا خطيرا من أجل تغييب وعي الشعب العربي والمسلم المنهك، الذي فقد طعم الحياة وبدأ يائسا يبحث هنا وهناك عن أي سراب يحسسه بالفخر والانتماء إلى ما يسمى بالوطن العربي..
هذه الكرة التي استطاعت أن تفعل ما عجز الكثيرون عن فعله، لهي من أخطر التحديات التي علينا التغلب عليها، فرغم أنها وحدت السنة والشيعة في العراق، والمسلمين والمسيحيين في لبنان، والعرب والأمازيغ في المغرب... إلا أنها خربت العقل العربي أيما تخريب.. كيف لا وقد صار تعلقه بها أكثر من تعلقه بربه؟؟ متناسيا أن الغرب عندما اختاروا من كرة القدم لعبة، كانوا بذلك يحاولون الترفيه على ذواتهم بعد تحقيقهم لمطالب أغلى وأكبر بكثير، لا يزال العرب محرومين من أبسطها.

رسالة إلى الأنظمة العربية:
إنكم تحملون على عاتقكم مسؤولية كبيرة، سواء تحملتموها بسبب ثقة شعبكم فيكم، أو بطرق أخرى.. لا يهم الأمر الآن.. المهم، أنكم تتحملون مسؤولية شعب منهك.. كاد يفقد الأمل.. أعيدوا له اعتباره، واهتموا به أكثر، حتى تقطعوا كل الأيادي الخارجية التي تعبث بفكره ومشاعره. تأكدوا أن ذلك سيحببه فيكم، وسيصبح هو المدافع عن كرسيكم بدلا عنكم.

رسالة إلى الشعوب العربية:
التزموا الحكمة القائلة: كن أنت التغيير الذي تريد أن يراه العالم..
علينا ألا ننتظر الآخر ليهتم بنا.. نحن نعرف قيمتنا وقدراتنا.. لنأخذ زمام المبادرة. على الأقل، إذا تم اعتبارنا كلابا (وحاشانا أن نكون)، فلنرهم أن حتى الكلاب منها الضالة التي تعيش وفق هواها ولا تنتظر لاهثة ربها ليتكرم عليها بعظمة.

لنجدد العزم، ولنبدأ، كل من مجال تخصصه، في رسم معالم عالم جديد، ننافس به الأمم الأخرى، وإنا إن شاء الله بعونه لقادرون.

عدد التعليقات: 4

هـــــــــــــدى يقول...

لحظةصمت;لحظة حداد
نقف فيهـا حزناً علـى جثث عقولنا
ادميت مقلتي ..
وتقطعت شرايين قلبي عليك ايها العالم
وماذا ننتظر ..
وهل يبقى من العمر بقدر مافات
وهـل لحالنا جواب ؟؟؟
لااعلـم ماذا اقـول بعد
شئ لا يحتمل عندما نصل بتفكيرنا لنقطة يتيمة كهذه
لا يسعني سوى الانحناء لجبروت قلمك
دمت بود

خالد زريولي يقول...

صراحة لا أرجو أن يبقى من العمر بقدر ما فات، عل العقول الجامدة تموت، والقلوب المتخاذلة تندحر، لتولد بدلها عقول حرة وقلوب حية تغير الوضع المرير..

لو كان لقلمي جبروتا، لأقلت بجرة منه معظم حكام العرب.

تحياتي

خالد أبجيك يقول...

أخي الكريم، لا حياة لمن تنادي.. الكل في سبات عميق الآن، والله وحده أعلم متى سيستفيقون..

كنت هنا..

خالد زريولي يقول...

هناك رسالتان..
الأولى للنائمين
والثانية لمن ينتظر استيقاظهم..

دمت بود

إرسال تعليق