مدونة خالد

الجزء الشفاف.. من مفكرتي

نحن معشر الأغبياء

نحن، معشر الأغبياء، نستيقظ في الصباح ونهرول لنصل إلى مقرات عملنا في الوقت المحدد، وربما قبله.. حتى طيور المدينة لم تعد تستيقظ باكرا، فهي تعلم أن متجر الحبوب يفتح أبوابه على الساعة العاشرة، فلماذا العناء والذهاب إلى الغابة؟؟

نحن، معشر الأغبياء، نسرع كلما تلقينا فاتورة لأدائها اعتقادا منا أنه من واجبنا ذلك.. وربما أدينا ثمن فاتورة وجدناها ملقاة على الأرض خوفا من أن تكون لأحد الأغبياء.

نجد ونجتهد، ولا ننافق رب العمل.. يغضب إن قلنا رأينا بصراحة، ويخصم من راتبنا دمعة أو دمعتين. ولا نعتبر.. نعيد نفس الخطإ دائما. كم نحن أغبياء.

نحن، معشر الأغبياء، نقف في الطوابير، ونحترم الأسبقية، وندلي ببطاقتنا الوطنية عند الطلب..
نبحث عن صاحب محفظة النقود الملقاة في الشارع، ونسأل إن غاب عن مجمعنا أحد..

نحن معشر الأغبياء نغضب من أجل المستضعفين في كل بلدان العالم ونتظاهر. ونقاطع البضائع التي كنا نستطيع شراءها، ونتمنى لو أن لنا القدرة على شراء منتجات عالمية، لا لشيء إلا لنتذوق حلاوة مقاطعتها..

نحن الأغبياء، لا نستعمل سيارات العمل من أجل أغراض شخصية، هذا إن كانت لنا سيارات للعمل. ولا نتدخل للحؤول دون أن ينال أبناؤنا وأقاربنا عقابا على مخالفة ارتكبوها..

حقا أغبياء نحن.. لكننا على الأقل عندما نريد أن ننام، يكفي أن نخلع السترة المغبرة بمعاناة السنين ونضع الرأس على وسادة، دون أن تشاركنا أحلامنا أطياف المظلومين، أو تقض مضجعنا دعواتهم.

ما أحلانا ونحن أغبياء.

عدد التعليقات: 3

خالد أبجيك يقول...

إن كان هذا هو الغباء، فنعم الغباء هو..

وأعلن بأعلى صوتي: أني أغبى الأغباء..

إدراج ساخر، راقني بشدة..

كنت هنا..

marrokia يقول...

الحمد لله على نعمة الغباء

خالد زريولي يقول...

الغبي خالد:
لا تقلها بأعلى صوتك، لأننا في هذا البلد السعيد لا نصدق ما يقال، ونعمل بمبدأ: "صدق عكس ما يقول" فاحذر أن يقولوا عنك ذكيا ^_^

الغبيةمغربية:
أسأل الله العلي أن يديم عليك هذه النعمة، وأن يحشرك مع الأغبياء.. آمييييين

إرسال تعليق