مدونة خالد

الجزء الشفاف.. من مفكرتي

ابن سعادته.. في إجازة

كل تشابه في الأحداث والشخصيات هو من قبيل الصدفة المقصودة

ملل.. ملل..
لذا يقرر ابن سعادته أن يأخذ وقتا مستقطعا يجدد به نشاطه وينفض غبار الروتين الذي مل منه.
قرر أن يستغني عن فراشه الوثير وحاسوبه والبلاك بيري.. حتى البورش التي اشتراها له والده في عيد ميلاده الماضي قرر التخلي عنها.

هو يريد أن يرى أبناء الشعب عن قرب، ويعيش تجربة جديدة بالاحتكاك معهم (فكرة تصيب الأب بالحكة)، فطلب تخفيف الرقابة..
قبل سعادته، فلم يكلف بمراقبته إلا ثلاثمائة من الحرس.. وتبدأ الرحلة:

هناك في مكان يسمونه حديقة، يلعب البعض مسابقة الجري.. ابن سعادته يحب الجري، إذن سيشارك.
خلع حذاءه، معتقدا أن ذلك من الطقوس الخاصة بالجري في تلك المنطقة، ولم يخطر على باله أبدا أن أغلبهم لا يتوفر إلا على صندل مطاطي، يستعمل في المناسبات الخاصة جدا.
أفومارك.. بري.. بارتي.. يااااه يتكلمون الفرنسية أيضا، يتفاجأ ابن سعادته. لكنه ما إن استفاق حتى وجد نفسه آخر من يصل إلى خط النهاية (الطيايار الحافظ السلامة ههه).. يتقدم رئيس الحراس، ليعلن أن ابن سعادته هو الفائز.. يرفض الأخير الفكرة غير المنطقية، فقد رأى بأم عينيه ما حصل، يخبره الحارس أن الذين سبقوه كلهم ليسوا إلا أرانب.. يفرح ابن سعادته، يلوح لأرانبه ويغادر.

ماذا يفعل كل هؤلاء هنا؟؟ مدرسة عمومية؟؟ إذن لا بد من التجربة.
يسأل المدرس عن اسم حيوان يطير.. الغزال، كان هذا جواب ابن سعادته.. لا تحسبوا أنه غبي، فقد اعتاد أن يرى صورة الأب نويل وهو يطير على عربة تجرها الغزلان.. وقبل أن يخبره المدرس أن الإجابة خطأ، تصله رسالة قصيرة على هاتفه المحمول من رئيس الحرس: يطير الغزال أو تطير أنت؟؟؟ زغرد المدرس وصفق وهنأ الغزال.. يفرح ابن سعادته، يلوح لباقي الحيوانات ويغادر.
(بالمناسبة، فصل المدرس بعد ذلك لاستعماله الهاتف النقال داخل الفصل)

أحس بالجوع.. توجه إلى أقرب مطعم.. أكل ثم انصرف (المسكين، هكذا كان يرى والده يفعل)، نظرة نارية من رئيس الحرس في حق صاحب المطعم، تجعله يبتلع ريقه، ويودع ابن سعادته بابتسامة لطيفة إلى جانب عبارة: لا تنس أن تعاود الزيارة.
(عثر على صاحب المطعم غارقا في زيت المقلاة العملاقة، لأن ابن سعادته أصيب بطفح جلدي بسبب البهارات التي لم يعتد عليها).

ناد ليلي.. ماذا يحدث بداخله؟ لأرى.. أووبس، دخل قبل أن يتمكن رئيس الحرس من إيقافه.
الضوء خافت، لدرجة أنه لحسن الحظ لم يلمح أكوام اللحم التي تراكم بعضها فوق بعض.. توجه نحو "الكونطوار"، وسأل: ماذا تشرب؟ أأأ لبن -أجاب الرجل المسكين الذي استفاق عندما رآى ابن سعادته-. سأل الأخير مستغربا وبكل براءة: لبن أحمر؟؟ أجاب رئيس الحرس مستدركا وهو يأخذه خارج النادي: لقد احمر خجلا منك يا سيدي.

عاد ابن سعادته إلى البيت.. عفوا إلى القصر، وقال لأبيه: أبناء شعبنا لطفاء ورائعون يا أبي، ويحبوننا كثيرا، لذا قررت أن..
الأب (مقاطعا): لا تقل لي إنك تريد أن تعيش معهم..
الابن: لا.. بل أكثر من ذلك
الأب: !!
الابن: لقد قررت أن أخدمهم.. قررت أن أواصل العمل، وأكون مثلك يا أبي.. علمني كيف تفعل ذلك..

ابتسم الأب وقال: الآن أنت على الطريق الصحيح.. نم الآن، وغدا نبدأ.

عدد التعليقات: 16

عبد الهادي اطويل يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وببركاته..
باختصار: راائع يا نمس ^_^
جميلة هذه الصدفة ^_^
لم أجد ما أقوله، فعلا استمتعت بما قرات هنا.. أسلوب ممتع.. ومعاني عميقة..
كن بخير..
مني لك أرق تحية..

omar chahbi يقول...

a lmsskhot ba3ad men ssiyassa
hhhh
bravo vraiment c'etait amusant

خالد زريولي يقول...

@ عبد الهادي:
وعليك سلام الله والرحمة والبركات
أهلين عقيييييد ^_^
سرني أن راقتك التدوينة..
كن بصحة
تحياتي

خالد زريولي يقول...

@عمر شهبي:
لا علاقة لي بالسياسة.. دانا غليان أأأ غلبااااان

اقرأ التحذير في البداية ^_^

أبو حسام الدين يقول...

تدري يا أخ خالد عندما بدأت أقرأ تذكرت قصة ذلك المسؤول الذي كان يقود سيارته ولأنه لا يحسن السياقة صطدم بشجرة في طريقه فقال لحاشيته أظنني لا أقود بشكل جيد، قالوا له لا ياسيدي أنت تقود بشكل جيد ولكن المخطئ هي الشجرة لأنها هي من إعترضت طريقك.

استمتعت فعلا هنا بهذه القصة التي تحمل الكثير رغم قصرها..
والله ادير تاويل الخير..

خالد زريولي يقول...

من حسن الشجرة أنهم لم يسجلوا ضدها محضرا مفاده أنها من صدمت السيارة ^_^
سعدت أن راقتك الأقصوصة *_^

دمت بصحة أبا حسام الدين

عبير أكوام يقول...

^_^ طريقة ممتعه أيها المشاغب في التدوين،
سلمت
في أمان الله

خالد زريولي يقول...

@ عبير: هل هي حقا ممتعة,, إذن سأغتر هههه

كوني بخير

خالد أبجيك يقول...

إدراج رائع وبه من المعاني والإشارات من لا يفهمها إلا اللبيب..

كنت هنا..

خالد زريولي يقول...

تريد أن تقول إنك لبيب؟؟ ههههههه
أمزح طبعا..
هي معان قد نتناساها أكثر من أننا لا نفهمها..
مرحبا بك الآن وغدا (بفتح الغين وليس بتسكينها) ^_^

خالد أبجيك يقول...

آودي أخاي خالد.. الواضحات من المفضوحات ههههههه

خالد زريولي يقول...

@ خالد أبجيك:
السلااااك ههههه

علاء المصرى كل يوم يقول...

مرحبا عزيزى

أنة الحالم بالتوريس

قصة ممتعة حقا وحقيقية 100*100
تحياتى
كاتب مصرى

خالد زريولي يقول...

@ علاء:
ملناش دعوة بالسياسة هههه

أهلا وسهلا بك أخي الكريم في مدونتي الصغيرة

تحياتي

Sirine يقول...

رائع جدا ^^

خالد زريولي يقول...

شكرا سيرين على المرور السريع ^_^

إرسال تعليق